أخبار عاجلة

اسباب هجرة الفلاح ومعالجتها بقلم الدكتور المهندس/محمد حسين المعموري

 

 

 

 

 

اسباب هجرة الفلاح الى المدينة ومعالجتها

في مقالنا السابق تطرقنا الى هجرة الفلاح للزراعة واسبابها ونتائجها , واليوم باذن الله سنخوض في بعض جزيئات اسباب الهجرة من الزراعة ونبين بعض مقترحاتنا في تقليل تلك الهجرة التي تتزايد بشكل كبير.

 

في الخمسينات من القرن الماضي بدأت بوادر الهجرة من القرية الى المدنية بشكل تدريجي وبدأت تتزايد تلك الهجرة مع تقدم الوقت وتعقد الحياة اليومية ,وفي بعض بلداننا العربية ارادت القيادات السياسية ان تظهر ولائها للشعب فبنت احياء كبيرة للمهاجرين القرى الى المدينة ناسين ومتناسين ان هذا التصرف يضعف الطاقة الزراعية ويثقل على المدينة اعباء الخدمات من الكهرباء والماء والصرف الصحي , وهذا ناتج من عدم وجود تخطيط لسياسة تلك الدول وعدم وجود منهجية في ادارة الجانب المهم من اقتصاد الدولة الا وهي الزراعة , فترك الفلاح ارضه ووجد عملا في المدينة يقلل عليه اعباء الزراعة ومشاكلها فمنهم من فتحت لهم الشركات ابوابها ومنهم من عمل بواب او اي مهنة استطاع ان يجد من خلالها لقمة عيشه.

 

وكذلك من الاسباب الخطيرة التي وقعت بها سياسات الاقتصاد في بعض دولنا العربية عدم السعي لمساندة محصول الفلاح السنوي فنحن نعرف ان الفلاح يعمل موسم ليجني ثمرة عمله بين الحراثة والزراعة والسقي والحصاد ثم التسويق , وهنا نجد المعضلة الكبيرة التي انهكت كاهل الفلاح حيث يجد الفلاح في نهاية حصاده لمحصوله السنوي ان محصوله متوفر بشكل كبير والعرض اقل من الطلب فينزل سعر البيع مما يؤدي الى ضياع جهد موسم من العمل.

 

من هنا يجب ان ناكد على الادارة السليمة للزراعة وبما اننا طابعنا زراعي علينا ان نشجع هذا الجانب بل نثقف المجتمع للانخراط به , فلماذا ينخرط ابناء الضابط والمهندس والطبيب والفنان وكل المهن بمهن ابائهم ولماذا لا يكون ابن الفلاح فلاح ولماذا يسعى للهروب من مهنة ابيه ويذهب الى المهن التي تؤهله لان يترك مجتمع الفلاحين.

 

السبب كما ارى ثقافة المجتمع الذي نتربى عليها والسياسات الاقتصادية الغير مدروسة وسياسة تهميش الفلاح وعدم اظهار دوره الريادي في المجتمع.

 

في زمن كرونا الكل جلس في بيته كل المهن البراقة ولم يبقى الا الفلاح في حقله وتحدى الحرب الاقتصادية ونتج ما نتج وكان الجميع في ترقب من خطر كرونا الا الفلاح . وعليه علينا ان نتدارك حالنا وان نضع الخطط الصحيحة لتجنب انقراض هذه المهنة الشريفة.

 

فانا ارى ان ندعم الفلاح بما يلي :

1. توفير المياه كحصة متساوية وبأشراف مسؤولين لهم الصلاحية على ضبط الكميات بالتساوي.

2. شراء المحاصيل الزراعية من الفلاحين والتي تتوفر في موسمها ليبقى سوق البيع بشكل مستقر , ومن خلال تلك المحاصيل التي      تم شرائها من الفلاح وزيادة مصانع لتعليب المنتجات وكل حسب نوعه . ( توجد مصانع في البلاد العربية ولكن لا تفي بالغرض ).

3. كما للصناعة مندوبين ندرب مندوبين للترويج لبضاعتهم يجب ان        يكون للزراعة مندوبين مدربين يعرضون البضاعة لترويجها.

4. النهوض بواقع الفلاح وتوفير الحياة الكريمة له من خلال توفير           الخدمات والمدارس النموذجية لا بنائه وتوفير مراكز تسويقية داخل     القرية تقوم بتسويق منتجه بالتنسيق مع المندوبين.

5. عمل دراسة جدوى سنويا بكمية المحاصيل التي ستنتجها كل         قرية وبيان حاجة السكان منها والتخيط للتصرف الفائض منها دون       المساس بالجانب الاقتصادي للفلاح . 6. تثقيف المجتمع وتعظيم      مهنة الفلاح وعدم السماح للمنتجين الافلام بإظهار الفلاح بطريقة      تجعل منه الشخص الاخير بالمجتمع . ان من اعظم المهن هي        مهنة الفلاح ويجب ان نظهرها ببريقها وبأصالتها فهي حقا تستحق    منا الكثير.

بقلم/محمد حسين المعموري

اترك تعليق

عن فاطمة حسين

فاطمة حسين
مدير العلاقات العامة

شاهد أيضاً

القانون والفلاح العربي بقلم د.م/ محمد المعموري

  عند زيارتنا لبلاد الغرب كان اهتمامنا في ايجاد السبل للوصول الى الريف الاوربي وعلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: