أخبار عاجلة

د.خالد شعبان طرخان يكتب: كلنا معاك من أجل مصر

خالد شعبان طرخان

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة رئيس الجمهورية، لاشك أن التحديات والمخاطر التي تواجه قطاع الزراعة في ظل الظروف الحالية وما تبعها من مجموعة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية والعسكرية والصحية والبيئية والاجتماعية تعد ركيزة أساسية من ركائز التحديات التنموية الهامة.

وحقيقة أن هذه التحديات باتت تفرض نفسها بمعدلات قوية ومتدافعة واضحة وسريعة ومتلاحقة في عصر كورونا الأمر الذي يؤكد علي الضرورة الحتمية من أنه لابد من مواجهة هذه التحديات بمجموعة وحزمة اجراءات فاعلة لقوي وفواعل المجتمع مع الحكومة وتضافر كافة الجهود المبذولة علي كافة المستويات ومختلف الأصعدة لضرورة مواجهتها وحتمية التغلب عليها، حيث أنها أصبحت تنعكس سلبا علي كافة قطاعات الدولة وأهمها القطاع المائي والزراعي في مصر بعد أن أصبحت تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية متوازنة في مجالات قطاع الزراعة والري لتحقيق التوافق بين الموارد المائية المتاحة وما يقابلها من إحتياجات مختلفة سواء فى مجال الزراعة أو غيرها من الاستخدامات المنزلية والصناعية والملاحية من خلال الإدارة المتكاملة للأراضى والمياه والبيئية.

وكما تواجه مصر حالياً مجموعة من التحديات المرتبطة بالمياه كعنصر حاكم وفاعل في أعمال التنمية الشاملة والمستدامة، حيث يعتبر النمو السكانى المتزايد بمعدل متزايد وارتفاع مستوى المعيشة بزيادة الطلب الكلي علي كافة السلع والخدمات من التحديات الرئيسية التى تؤدى إلى زيادة الاحتياجات المائية لكافة القطاعات المستخدمة للمياه وأولها القطاع الزراعي في مصر، كما يعتبر النمو السكانى أحد الأسباب الرئيسية لإتساع الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك الأمر الذى يتطلب زيادة التوسع الرأسي والأفقي في الرقعة الزراعية للتقليص هذه الفجوة الغذائية مما يؤدى إلى زيادة الاحتياجات المائية الزراعية.

كما يؤدى النمو السكانى وما يتطلبه من إنشاء المدن السكنية والصناعية الجديدة إلى التزايد المستمر للإحتياجات المائية لقطاعى مياه الشرب والصناعة، حيث تعتمد إدارة المياه حالياً على أسلوب إدارة الطلب علي المياه المقرون بكميات المياه المتاحة حيث يستفيد من المياه قطاعات مختلفة وبنسب مختلفة ويتم الآخذ فى الاعتبار عند إدارة منظومة الموارد المائية أهم الأولويات للقطاعات المستخدمة والمستفيدة، حيث يمثل توفير إحتياجات مياه الشرب الأولوية الأولى تليها الصناعة ثم يوجه باقى المتاح من المياه إلى قطاع الزراعة.

وفى ظل زيادة الطلب على المياه مع محدودية الموارد المتاحة فإن الأمر يستدعى تطوير السياسات المائية مع الزمن لتتواكب مع متطلبات وتحديات الفترة القادمة وعليه فقد تم إعداد استراتيجية مائية مرنة حتى عام 2050 تهدف إلى تحقيق الأمن المائى لمصر فى الحاضر والمستقبل والإبقاء بالإحتياجات المستقبلية لكافة القطاعات مع التركيز على ضرورة التحول من ثقافة الوفرة المائية التى غلبت على الفترة السابقة إلى ثقافة الندرة المائية المتوقعة حاليا ومستقبلا، الأمر الذي فطن إليه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة رئيس الجمهورية بضرورة تحقيق وفر فى فقد المياه من خلال شبكة المجاري المائية من ترع رئيسية وفرعية وترع التوزيع والمساقى الزراعية علي مستوي الحقول الزراعية في الأراضي القديمة والحديثة وكيفية الاستفادة منها فى إستصلاح واستزراع أراضى جديدة.

وأيضا خلق كوادر جديدة من المهندسين والفنيين العاملين لهم القدره على مواكبة التقدم العلمى فى مجال الرى.

وإمداد المزارعين بالمعلومات الفنية اللازمة لإدارة وتشغيل وصيانة نظم الرى الحديث والمطور من خلال روابط مزارعين قويه لمستخدمى المياه بمعاونة جهاز التوجيه المائى والزراعي لزيادة الإنتاجية الزراعية، وتحقيق توفير فى تكاليف الرى والتشغيل والصيانة.

وكذلك الحال التوفير فى الطاقة المستخدمة فى رفع المياه بإستخدام نقطة الرفع الواحدة، واختصار الوقت والجهد فى عملية الرى التقليدى نتيجة استخدام نقطة الرفع الواحدة بالمساقى الحديثة والمطورة لعدم نمو الحشائش بالمساقى المطورة مما يحد من تكاثر الحشرات ونمو القواقع والعمل علي وقاية المواطنين من العديد من الأمراض المتوطنة وخصوصا البلهارسيا والملاريا
والحد من التلوث البيئى وما يعكسه ذلك من المحافظة على الصحة العامة.

وأبضا مشاركة المنتفعين لأجهزة الرى فى عمليات تخطيط وتصميم وتنفيذ المساقى خلال مرحلة التطوير، والتحديث وكذلك فى عمليات التشغيل والصيانة بعد تطويرها، مما يرفع من درجة انتمائهم والإحساس بملكيتهم للبنية الأساسية للنظام المطور مما يضمن استمراريته ونجاحه. وزيادة التعاون بين المنتفعين والحد من النزاعات لتوحيد رفع المياه من نقطة واحدة على رأس المسقى. والحد من ظاهرة الرى المتكرر خلال المناوبة الواحدة، وذلك بتطبيق التيار المستمر بالترع المطورة وما يعكسه ذلك من إحداث الطمأنينة فى نفوس المزارعين.

وترتكز استراتيجية عام 2050 على ستة محاور أساسية تهدف إلى تقديم حلول عاجلة وآجلة تكفل توفير المياه لإحتياجات القطاعات المختلفة وفق منظور بيئى وتنموى شامل، وهى:-

المحور الأول:- تنمية الموارد المائية سواء التقليدية أو غير التقليدية.

المحور الثانى:- ترشيد الأستخدامات فى القطاعات المستهلكة للمياه والتى تشمل مياه الشرب والصناعة والزراعة.

المحور الثالث:- استكمال وإعادة تأهيل البنية القومية للمنظومة المائية من نهر النيل وفرعية وشبكات الترع والمصارف والمنشأت المائية ومحطات الطلمبات.

المحور الرابع:- التركيز على مجابهة تلوث الموارد المائية والعمل على تحسين نوعية المياه فى جميع المجارى المائية.

المحور الخامس:- يتعامل مع التغيرات المناخية وسياسات التأقلم فيما يتعلق بإيراد نهر النيل وحماية السواحل الشمالية وقطاع الزراعة.

المحور السادس:- ضرورة الأرتقاء بمنظومة الإدارة المتكاملة للموارد المائية بما فيها التطوير المؤسسى والتشريعى والتمية البشرية والوعى المائى ومشاركة المنتفعين وإدارة الأزمات وتفعيل دور البحث العلمي.

إدارة شبكات الرى

تقوم الوزارة متمثلة فى إدارتها المختلفة بإدارة شبكة الترع حتى مستوى ترع التوزيع وعمل الصيانة اللازمة لها بل وأحياناً تقوم بالفصل بين النتفعين فى بعض مشكلات الرى وجدولته وتتم عملية إدارة الشبكة حالياً من خلال شبكة رصد يمكن وصفها بأنها غير مواكبة للتقدم الحالى الحادث فى مجال الأتصالات وتعتمد بشكل كبير على الأفراد المدربين.

كما أن عملية إدارة وتوزيع المياه فى الترع الرئيسية تتم عن طريق تحديد التصرفات الخارجة من القناطر الكبرى المنشاة على النيل وكذلك أفمام الترع الرئيسية فقط أما بالنسبة لترع التوزيع فما زالت عملية إدارة المياه تتم بالمناسيب ونتيجة لأن التصرفات المنطلقة فى الترع الرئيسية من خلال القناطر الكبرى تتم عن طريق العلاقة ما بين المنسوب والتصرف المقابل له ( G-H Relation ) فإن قيم هذه التصرفات قد لاتتميز بدرجة عالية من الدقة.

ويهدف برنامج تطوير الرى إلى رفع وتعظيم كفاءات استخدام مصادر المياه (السطحية، الجوفية، مياه الصرف عن طريق محطات الخلط وذلك من خلال تنفيذ المكونات المختلفة للمشروع والتى تتضمن تطوير المساقى والترع الفرعية وتطبيق التدفق المستمر للمياه كبديل لنظام المناوبات كما تتضمن أنشطة منظومة تطوير الرى أعمال تطوير الرى الحقلى مثل أعمال تطوير المراوى والتسوية بالليزر والتركيب المحصولى (وذلك عن طريق وزارة الزراعة) ويتم أيضا تكوين منظمات روابط مستخدمى المياه على المساقى والترع الفرعية للمشاركة فى التشغيل والصيانة لتحسين كفاءة إدارة المياه تم التخطيط لتحسين تقنيات نقل وتوزيع وإدارة مياه الري في مساحة ٨ ملايين فدان في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا، مع التقيد بنظم الري الحديثة في الأراضي الجديدة.

وقد تم أخيراً تعديل قانون الري والصرف لتدعيم هذا البرنامج، ويقدر العائد من تحسين وتطوير المساقي وتسوية الأراضي بحوالي 5- 6 مليارات متر مكعب في السنة، ومن المستهدف إتاحة حوالي مليار متر مكعب في بداية العام القادم .

 

اترك تعليق

عن سيد بدرى

سيد بدرى

شاهد أيضاً

د محمد المعموري يكتب : أزمة القمح في الوطن العربي

     منذ أن اورث الله تعالى الارض للإنسان , كانت زراعة القمح هي الأولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: