أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب الفلاح / المهندس معاذ عبدالله يكتب (150) ثانية

المهندس معاذ عبدالله يكتب (150) ثانية

بقلم _ المهندس/ معاذ عبدالله
هل النجاح ضربة حظ؟!
هل هو شيء نادر يحدث مرة ولا يتكرر؟
هل الناجحون ولدوا ليكونوا كذلك، لحكمة إلهية لا سبيل لفهمها؟
هل الفاشلون في الحياة مقدر لهم الفشل، وبالتالي لا توجد قوة تحت سماء هذه الأرض تستطيع أن تغير من قدرهم وحالهم هذا؟.
فى السطور التالية ومن خلال هذه القصة الحقيقية، تستطيع – عزيزى القارئ- أن تستنتج إجابة لكل هذه التساؤلات السابقة. ففي أكتوبر سنة (2012) احتفلت سلسلة محلات الإلكترونيات الألمانية الشهيرة (Saturn) بافتتاح فرعها رقم (150) في ألمانيا، واحتفالا بهذا الانجاز العظيم أقامت الشركة مسابقة كبيرة جدا لجمهور صفحتها على فيسبوك.
 وأعلنت أن الجائزة التى سيحصل عليها الفائز هى عبارة عن (150) ثانية تمنح لسعيد الحظ يقضيها داخل الفرع يستطيع من خلالها أن يحصل على ما يريده من منتجات الشركة مجاناً، شريطة أن يصل بها إلى مكان معين بالفرع خلال ال (150) ثانية.
وبالفعل تقدم الكثيرون للمسابقة المهمة املاً فى الجائزة الثمينة، وفاز وقتها شاب يدعى (سباستيان) يبلغ من العمر (27) سنة، دخل المحل وسط احتفال كبير وتغطية إعلامية ضخمة ، وبدأ العد التنازلي للـ(150) ثانية، والعجيب إن (سباستيان) دخل بمنتهى السرعة والنظام والتركيز، وكأنه يدرك ما عليه فعله.
فقد أدهش الحاضرين والمتابعين من خلال شاشات العرض بحفظه لأروقة وممرات المحل الواسع، ومعرفته بأماكن كل المنتجات الثمينة من شاشات وموبايلات وتابلتس ولاب توبس وأجهزة من كل الأشكال والألوان ومن أفخم الماركات وأغلى الأسعار، حتى فاجأ المشاهدين فى نهاية الـ (150) ثانية بوصوله بثلاجة ضخمة كبيرة الحجم فى سرعة وخفة شديدتين.
وبالفعل انتهت الـ(150) ثانية واستلقى (سباستيان) على الأرض بعد أن انقطعت أنفاسه من فرط الحماس والتعب. وعندما قاموا بحساب قيمة ما تمكن سباستيان من الحصول عليه من منتجات الكترونية من المتجر وجدوها وصلت إلى حوالى 29 الف يورو اى ما يعادل 365 ألف جنيه مصرى خلال مده زمنية لم تتعد دقيقتين ونصف.
وعندما التقى الإعلاميون بـ (سباستيان) فى نهاية المسابقة سألوه عن كيفية تحقيقه لما فعله من إنجاز؟ فأجابهم أنه أول ما علم بالمسابقة أعد نفسه كأنه هو الفائز، فأخذ يذهب إلى الفرع يومياً يخطط ويحفظ أماكن المنتجات الثمينة التى يحتاجها، ويرتب مساره وأولوياته وطريقه داخل المتجر الكبير حتى يستطيع أن يخرج بأكبر قدر من المكاسب خلال الـ(150) ثانية.
وبالتالي أول ما وقع عليه الاختيار كان مستعداً، وكانت أول كلماته بعد الانتصار ” نجحت استراتيجيتى” انتهت قصة (سباستيان) ، ومعها إجابة التساؤلات فى أول المقال، فالنجاح هو تعب يغلفه التوفيق، هو جهد وعرق يحيطه تخطيط، هو أداء ترسمه المهارات. جعلنا الله وإياكم من الناجحين الفالحين دوماً بإذنه وبركاته وتوفيقه
اترك تعليق

عن الفلاح

Avatar

شاهد أيضاً

ماذا نريد من الفلاح العربي ؟ بقلم د.م/محمد المعموري (عمان)

  على مر العصور وتعاقب الازمان كان السؤال ماذا نريد من الفلاح العربي , هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: