أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / د.اشرف عمران: الدلتا الجديدة في مصر هديتنا للأجيال القادمة

د.اشرف عمران: الدلتا الجديدة في مصر هديتنا للأجيال القادمة

بقلم: م/ أحمد جابر صيام
دائما ما يعرض الدكتور أشرف عمران رئيس مجلس إدارة المجلس العربي للأمن المائي والغذائي افكاره ورؤيته للمستقبل بحكم خبرته الدوليه وكونه أحد رواد الزراعة بالوطن العربي ولسان حاله يقول ياليت قومي يعلمون.
ومما كتبه مؤخر تحت عنوان
الدلتا الجديد في مصر كمان وكمان.
استعرض خلال كلماته بعض التحديات التي تواجهنا في الوقت الحالي والتي تشغلنا جميعا والتي تستدعي أن يكون لدينا حلول بديلة كدلتا جديدة كما أشار اي ان التفكير في الفرص البديلة لاستثمار الدلتا القديمة التي أصابتها الشيخوخة اصبح أمرا حتميا.


ونصت كلماته الآتي:
ستثبت الايام أن التنمية الزراعية في مصر يلزمها رؤية جديدة ومعطيات مختلفة لمواجهة الازمات والعمل بخطط لإحتياطي الاجيال القادمة.
وعلينا عرض التحديات حتي نضع الأسس السليمة الحلول المستدامة
– أولها: أزمة المياه التي تعيشها مصر والتي تعاني من نقص حاليا ٤٠ مليار متر مكعب مياه بحسابات اقل معدل للفقر المائي.
– ثانيها: التغير المناخي وماسيترتب عنه من تغير معدلات التساقطات المطرية وإرتفاع درجة حرارة الارض بمعدل ٥ درجات بالعالم خلال ٥٠ سنه القادمة وأيضا ارتفاع مستوي البحار بمعدلات من متر الي ٥ أمتار وماسينجم عنه زيادة ملوحة التربة وارتفاع مستوي الماء الارضي في الدلتا.
– ثالثا: الزيادة السكانيةوالتي تجاوزت نسبتها 2.3
ولايمكن أن نغفل عقبات السد الاثيوبي ومدي الخطر الذي نتعرض له وقت الملأ هذا بالاضافة الي حصتنا من المياه لاتكفينا حاليا وتدخل مصر في حلقة شراء المياه من أثيوبيا او مقايضة مد اسرائيل بالمياه عبر ترعة السلام وهذا تصور آخر وله حساباته
هذا بالاضافة الي الاثار المدمرة للسد الاثيوبي لو تعرض السد الي الانهيار سواء طبيعي لكونه في منطقة الفالق البركاني الاعظم
او انهيار بأي عملية عسكرية او ارهابية والحجج كثيرة.
سيؤدي هذا الانهيار الي اندفاع كم هائل من المياه
من ارتفاع ١٧٢ متر وهذا المعلن أما رصدت بعض الاقمار ان الارتفاع الفعلي ١٩٦ متر ارتفاع وهذا كم هائل من المياه سوف تدمر السودان بالكامل
وأيضا بالحساب ستصل المياه الي القاهرة
بسرعة ٢٠٠كم / ساعة مرورا علي القري والبشر وكل المنشأت السد والاثار الخ…
ولذا لابد من توسعة مفيض توشكي بالحد الذي يستوعب تللك الكميات من المياه وهذا ضمن إإدارة المخاطر التي وضعت في ملف سد الاثيوبي علي اصحاب القرار.
كما لابد من وضع تصور ورؤية للتنمية الزراعية نتيجة تغير المناخ والاحتباس الحراري ومما يترتب عليه مع ازمة المياه وارتفاع معدلات الحرارة وملوحة التربيه في الدلتا وتعرضها أجزاء منها للغدق اي تطبيل التربة بالمياه المالحة وللاسف عدت مشاريع كبري تقام بهذه المناطق دون ادارة مخاطر خلال ٥٠ سنه قادمة
وأيضا هذا يسبب انهيار فرص وخطط تعديل وتطوير نظم وأساليب الري ليتحول من الري بالغمر الي اساليب اخري عديدة.
وهذا مادفعنا الي التفكير في الفرص البديلة لاستثمار الدلتا القديمة التي أصابتها الشيخوخة ولكن بالتدريج وخلال ٥٠ سنه نكون أنشأنا الدلتا الجديدة والتي ستنشأ بمفهوم علمي
وهذا المفهوم وتم نتيجة تجربة قمنا بإجرائها في ولاية فلوريدا لتأثير تغير المناخ وارتفاع الحرارة ونسبة الاحتياج المائي وكمية الانتاج
قمنا بعمل عدد ٥ جرين هاوس مساحة الواحدة ٢٥ الف متر متحكم فيهالكل عناصر المناخ
ورفعنا الاولي درجة عن المعدل الطبيعي والثانية درجتين والثالثة ٣ درجات الي اخر ٥ درجات
وقمنا بزراعة كل المحاصيل الاستيراتيجية لمعرفة نسب الانبات وكم المحصول والاحتياج المائي وكانت تللك هي القاعدة وخرجنا بعدة نتائج رسمنا من خلالها خريطة غذاء جديدة بالعالم مستخدمين كل تحاليل الاستشعار عن بُعد.
وهنا وصلنا لخريطة غذاء جديده بالعالم بأن الاجروبيزنس او منطقة الزراعة في العالم التي تتميز بثبات في عناصر المناخ
والتي تقع بين خطىّ عرض ٢٣ شمال وجنوب من خط الاستواء
وتشمل اجزاء من السودان وغرب افريقيا ووسطها واندونسيا وبعض مناطق استراليا
ومن مصر علي حدود الاقصر وأسوان والوادي الجديد وهذا مانهتم به كمناطق الدلتا الجديدة بمصر بأسلوب جديد
ونظم الاستصلاح ونمط الزراعة بها لابد نصلح ما أفسدته السياسة بعمل استصلاح علي مساحات كبيرة من خلال شركات متخصصة في الزراعة والادارة وفي حالة الرغبة بتوزيع الفرص للشباب تكون ايضا من خلال شركات يدخل الشاب فيها بأسهم بنسب ماتمنحه الدوله من الارض لكل شاب او العكس تخصص الدولة شركات لادارة المنظومة ويشترك فيها الشباب كلا بسهمه ويعمل بها ولكن ليس له الحق في تحديد مايزرع ولا يسوق الخ…
وكل ماعلينا هو التفكير الجاد في انشاء الدلتا الجديدة ولم أقل البديلة والتفكير الجاد في اسلوب استثمار النسبي للدلتا القديمة التي أصابتها الشيخوخة في مشاريع بديلة وهذا علي مدار ٥٠ سنة القادمة
والتفكير الجاد في انشاء مساحات والاستفادة منها مثل ارض حول بحيرة ناصر والتي تتعدي ٢ مليون فدان من اخصب الاراضي وبجوار النيل وتزرع كأكبر مزرعة عضوية بالعالم حفاظا علي مياه البحيرة من التلوث رغم هذا تعبير مضحك لاننا نتفنن في تلوث مياه النيل بطول مروره من مصانع الي محطات صرف غير مطابقة للمواصفات فلدينا ١٢٠ مصنع ملوث يلقي في النيل رغم عمل اتفاق معهم ولكن لايلتزمون بجودة المياه الملقات بالنيل
ولاستخلاص الاراضي حول بحيرة ناصر فبعد دخول النيل الارزق بجسم السد الاثيوبي اصبح موقف تللك الاراضي خوفا من الفيضان اصبح ليس له معني ولذا لابد من استغلالها
وايضا أراضي كثيرة بجرف حسين تقدر ب 1.5 مليون فدان جاهزة وبجوار المياه والري من النيل مباشرة
وأيضآ أراضي الوادي الجديد الكنز الحقيقي.
ولا ننسي ونكرر مشروع وصلة نهر الكونغو التي لابد منها رضينا أم لم نرضي ومنها ننشيء او نحي ان صح التعبير مجري النيل القديم ليكون اعظم دلتا بالعالم لينشئ مصر جديدة هديتنا للأجيال القادمة.
كل ماعلينا نفكر بأسلوب تنموي جديد ومتجدد بآليات ونسب مختلفة
ويحضرني تعريف انيشتاين لتعريف الغباء:
هو أن تكرر نفس التجربة وبنفس الاسلوب وتريد نتائج مختلفة
هذا هو الغباء.
فمن الممكن ان تغير محل أقامتك تغير عملك تغير سيارتك
لكن أبدآ لن يتغير شيء
لن تتغير الا اذا غيرت أسلوب ومنهج تفكيرك ومن هنا نبدأ.

اترك تعليق

عن الفلاح

Avatar

شاهد أيضاً

وزير الزراعة الأردني يناقش خطة الاصلاح الاداري للوزارة

ترأس وزير الزراعة الأردني المهندس خالد الحنيفات اجتماعاً ،اليوم السبت ، لمناقشة خطة الاصلاح الاداري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: