ماذا نريد من الفلاح العربي ؟ بقلم د.م/محمد المعموري (عمان)

0

 

على مر العصور وتعاقب الازمان كان السؤال ماذا نريد من الفلاح العربي , هذا الاَمة (الفلاح ) التي اعالة أمة وهذا الوطن الذي حمل الوطن وهذا الصابر الذي تكسرت على راسه ويلات السنيين , فاخذ الإقطاع منه مأخذه في كل البلاد العربية واتعبته قوانين الاصلاح الزراعي فلن تنصفه واعيته المضاربات في السوق ولن يجد له اي قانون يحميه تركنا فلاحنا لا يملك الا الفأس والفأس ( مثلمة ) وليس له وسيلة الا الصمت والانصياع لأي امر يصدر سواء كان من جمعيته او من اية جهة اخرى , لان في وطننا العربي ( بعض الجمعيات الفلاحية ) يتراسها او من اعضائها ليسوا بفلاحين , واقصد هنا ليسوا بفلاحين انهم لم تضربهم اشعة الشمس الحارقة او تحرمهم لمراشات من نوم الليل او تتعبهم ( المشاوير ) للحصول على السماد او البذور.

 

قصة واقعية لحياة الفلاح العربي فهل منا من سال ( ماذا يريد الفلاح ؟؟؟؟ ) وحقيقة فنتأمل ماذا يريد الفلاح ( يريد مكتب وسائق وعربية اخر موديل واسم معرف بين الناس وراحه ونوم ( بالعسل ) ومطالب اخرى … هل حقا هذا ما يطمح به الفلاح العربي ؟ )
ولنعيد السؤال مرة اخرى ونسال ماذا يريد الفلاح العربي ؟
ولأني فلاح او اعتبر نفسي فلاح فيمكنني ان اجيب بعقل وطموح الفلاح فأقول:
1. اعادة تشريع قوانين الاصلاح الزراعي في الوطن العربي وتوحيدها , وجعلها ملامسة للواقع وتطبق بحذافيرها …
2. كذلك ايقاف هجرت المدينة الى المناطق الزراعية وعدم تحويل جنس الارض من زراعي الى سكني مهما كان المبرر.
3. مشاركة الفلاح في سن القوانين التي تخص الفلاحين من خلال اجراء استبيان لكافة المستويات الثقافية العاملة في مجال الزراعة     الشهادات وتحليل الاستبيان وفق معطياته الصحيحة بعدها يتم عرضه على المختصين في مجال الزراعة ومن ثم اقراره.
4. تنمية السوق المحلية ومنع الاستيراد من غير الدول العربية والعمل على ايجاد التكامل الزراعي العربي والدعوة لا نشائه وفق             النظام  العام والشمولي وبما يتناسب مع الصادرات والواردات لا قطار الوطن العربي بحيث يتم تغطية البلاد العربية من المحصول           العربي وعدم اللجوء الى الاستيراد من اي دولة اخرى.
5. تعتبر مصر والسودان والعراق وسوريا هي السلة الغذائية العربية المعول عليها فعلينا تنمية الزراعة في هذه البلدان بما يكفل              تطورها والسعي لايجاد الوسائل الكفيلة في تطوير محاصيلها الزراعية بشكل يتناسب مع خصوبة ارضها ووفرت مياهها .
6. دعم المحاصيل الزراعية الموسمية مثل ( الطماطم والبطيخ والفواكه الموسمية ) بأنشاء مصانع تعليب حديثة تستوعب الوفرة التي      تحصل في موسمها وبالتالي سيحافظ المحصول الزراعي على سعره بالسوق المحلية العربية

.
7. التركيز على زراعة محصول الحنطة والشعير والذرة في مدن السلة الغذائية العربية بما يضمن توفير تلك المادة في السوق العربية .
8. توزيع الانتاج الزراعي بشكل متساوي على اقطار الوطن العربي وهنا نقصد ان نراعي كمية المياه المتوفرة وكذلك الاخذ بنظر الاعتبار نشاط الارض وايجاد الحلول لمشكلة التصحر خاصة في اراضي المغرب العربي.
9. التركيز على تطوير الانتاج الحيواني في الوطن العربي وتنوع مصادر باستقدام الجيد منه بما يتناسب مع الظروف البيئية في الوطن العربي .
10. تشجيع الثروة السمكية من خلال ايجاد البحيرات الاصطناعية , ويلاحظ ان حقول السمك و الروبيان قد انتشرت بشكل حسن في الوطن العربي , علينا ادامة دعم هذه المشاريع وتوفير الطاقة العمالية لها و توفير العلف الخاص بها بشكل مدعوم من الدولة لغرض انجاح تلك المشاريع .
11. اشراف الدولة على المجازر من خلال المتابعة والرقابية اليومية على تلك المجازر.
12. تنمية العيادات البيطرية في القرى والارياف بما يتناسب مع نمو الثروة الحيوانية.

 

هذا ما يمكن ان يحلم به الفلاح العربي , ولا يتحقق الا بالتكامل العربي لأننا امة واحدة والخيرات توزعت في جميع ارجائها ولن نشبع أولادنا او نقيهم من شر الجوع الا اذا اجتمعت تلك الخيرات في سلة واحدة … السنا خير امة فلماذا لانزرع خير البلاد …
قوله تعالى
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر…)

(1) المراشات : حصة الفلاح اليومية او الاسبوعية من المياه .

بقلم الدكتور المهندس / محمد المعموري
[email protected]

 

 

 

اترك تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: