الفلاح العربي وأزمة المياه بقلم الدكتور المهندس / محمد المعموري

0

 

 

لم يعد خافيا ان الحرب الجديدة على وطننا العربي باتت ملامحها تتضح من خلال الدلائل والمقومات الحقيقة التي يلمسها القاصي والداني … والحرب هذه المرة ليست حرب نارية تستخدم بها انواع القاصفات من البحار والمحيطات ولا التي تستخدم بها الحروب الجاسوسية ولا الحروب التقليدية … الحرب التي بدأت على الوطن العربي هي حرب ستحرق الاخضر مع اليابس بل تسعى لأن لا تبقى أخضرا في ارض العروبة والتي لغتها ومنهجها الثقافي واحد وان اجتمعت كل الحضارات لإنهائه فيبقى الوطن العربي متفرد بعروبته ولذلك كان يجب ان تبدأ حربا من نوع اخر في تكتيك غير مسبوق ومع تشجيع المجتمع العالمي له بل وبمباركته.

 

أي حرب تلك التي نتكلم عنها … إنها حرب المياه التي ستجعل من الأرض العربيه أرض بور ما فيها حياة تذكر وسيضطر سكانها إما لقتال بعضهم البعض من اجل الحصول على الموارد او الهجرة في ارض الله او التضرع إليه أو ربما الموت جوعا.

 

منذ الأزل كانت منابع اكبر انهار الوطن العربي من الدول الأجنبية المحيطة بالوطن العربي وكانت المياه تصل الى الأنهر بشكل سلس ولا توجد هناك أية مشكلة في هذا الامر وبعد ان ظهرت الحاجة الى وضع قوانين لحصة الدول المشاركة في أنهر الوطن العربي كان الوطن العربي بأقطاره من المباركين لهذه القوانين على أساس المشاركة في مياه الأنهر لكل الدول المستفيدة من تلك المياه وعلى اساس حصة الفرد في المجتمع الذي يتجمع مع سريان تلك الأنهار في الاراضي العربية.

 

وأهم الأنهار في الوطن العربي تقسم حسب مايلي :-

1. الأنهار الطويلة : وهي نهر النيل ودجلة والفرات.

2. الأنهار القصيرة : وهي أنهار بلاد الشام وأنهار المغرب العربي وأنهار الصومال وارتيريا.

3. الأنهار الداخلية : وأهمها نهر الأردن ونهر بردى.

ان اهم الأنهار في الوطن العربي هي الأنهار الطويلة والتي تتمثل في نهر النيل الذي يمر بالأراضي السودانية والاراضي المصرية , ونهر الفرات الذي يمر بالأراضي السورية والأرضي العراقية ونهر دجلة الذي يمر بالأراضي العراقية . حيث تمثل مياه الانهار الطويلة 80% من كمية المياه السطحية في الوطن العربي و 90% من المياه التي تعتمد عليها الزراعة في الوطن العربي.

 

%80 من المياه السطحية في الوطن العربي مهددة بالتقنين وربما بالجفاف و 90% من الاراضي الزراعية في الوطن العربي مهددة بالجفاف , ونرى ان سدود تبنى ومخططات تمر ولا وجود للتضامن العربي وكان تلك الأنهار حكرا ببلدانها , ولا صوت للمجتمع الدولي ومنظمات التغذية والحفاظ على البيئية والحفاظ على المسطحات الطبيعية لا صوت لهم وكان الذي يجري لا يهدد بلدان ولا يضر بالبيئية ولا يخلق حالة من الفزع الدولية لما ستعانيه تلك الشعوب من ويلات الجفاف وندرت المياه.

 

هذا لإننا لم نصل صوتنا بشكل واحد ليسمعه من هم في أذانهم( وقرا ) اليس مسالة المياه هي مسالة عربية ذات طابع إقتصادي تشاركها منظمات عالمية للحفاظ على المسطحات المائية لجميع العالم ومن ضمنها الوطن العربي , وهل نعلم أن في العالم توجد هناك محكمة عالمية (محكمة العدل الدولي ) (1) , وهل نعلم اننا نستطيع ان نأخذ إستحقاقنا من الحصة المائية وفق نظم وقوانين الأمم المتحدة بهذا الصدد.

 

ربما نسينا أو تناسينا والأهم الأن نبدأ قبل فوات الاوان …..

 

محكمة العدل الدولية (بالإنجليزية: International Court of Justice)‏ واختصاراً: ICJ، (بالفرنسية: Cour internationale de Justice)‏ ويُشار إليها بصورة شائعة باسم المحكمة العالميةهي الهيئة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة ويقع مقرها في لاهاي بهولندا,وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لايقع في نيويورك. تأسست عام 1945، وبدأت أعمالها في العام اللاحق، وحلت محل المحكمة الدائمة للعدالة الدولية.

 

بقلم الدكتور المهندس / محمد المعموري ( عمان )

[email protected]

 

اترك تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: